السيد الخميني

14

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

يتحملها كل رجل وكل امرأة وكل صغير وكبير أيضا . الدفاع عن الاسلام دفاع عن الدولة الاسلامية ، لا يختلف اثنان من علماء الاسلام أو من الأشخاص الذين عاشوا في كنف الاسلام أنّ هذا الًامر واجب . محل النقا ش ومحل الكلام قضية الجهاد الأولي ، فليس ذلك واجباً على النساء ، أما الذود عن قدسية وحرمة المرء ، وعن بلده وعن حياته ، وعن ماله ، وعن الاسلام فواجب الجميع . إذا أصبح الدفاع واجباً على ا لجميع وجب اٍجراء مقدماته ، بما فيها الاستعدادات العسكرية ، تعلم الفنون والاستعدادت العسكرية لمن يمكنه ذلك . ليس من الواجب علينا الدفاع فقط في الوقت الذي لا نعرف كيف ندافع ، يجب اًن نتعلم كيف ندافع . طبعاً يجب أن يكون الفضاء الذي تتعلمن فيه الفنون العسكرية فضاءاً مناسباً وفضاءاً إسلامياً ، تحفظ فيه جميع جهات العفاف وجميع الشؤون الإسلامية . دور المرأة وريادتها في الشوًون العامة بحمد الله كانت النساء في هذه الجمهورية الاسلامية رائدات في جميع الشؤون العامة التي طرأت في البلاد ؛ كنّ رائدات في مسألة التبغ ؛ كنّ رائدات في مسألة النظام الدستوري ، ويحظين بنصيب كبير من المسائل التي نمرّ بها الآن أيضاً ، بل يجب اًن نقول اًنّهنّ يتمتعن بحظ مضاعف . لو دخل عدد من النساء إلى محل كميدان القتال على سبيل المثا ل ، فبالإضافة إلى قتالهنّ بأنفسهنّ تتضاعف قوة الرجا ل لما لهم من مشاعر وحساسية تجاه المرأة . فلو ذهبن للدفاع مثلًا لايدافعن بأنفسهنّ فقط ؛ كلا يدافعن ويجبرن الآخرين على الدفاع . الرجل مرهف الحس تجاه المرأة ، من المحتمل ألّا يستاء الرجل كثيراً لو رأى مائة رجل يقتلون أمامه ، لكنّه يثور ويتأثر لو رأى امرأة تهتك حرمتها حتى لو كانت تلك المرأة أجنبية ولاتمت له بصلة ، هذا من سرعة التأثر ورهافة الحس لدى الرجا ل . بناءاً على هذا ، مبادرتكنّ إلى جميع الشؤون بما فيها الشؤون الدفاعية ، شؤون الجهاد ، شؤون اٍسناد الجبهات وهلم جرا ، يؤدي إلى ازدياد دخول الرجال في تلك الشؤون والى مضاعفة قواهم . ونحن اليوم نمر بكذا مرحلة حيث نواجه هذه الدعايات الكبيرة كماً وكيفاً ، وهذه الحرب التي فرضت علينا ، وانتصرنا الآن بحمدالله في كلتا الجبهتين ، فليؤيد الله شبابنا الذين ضحوا هناك بهذا الشكل . ويجب أن أثمن جهودهم لاتحادهم مع بعض ، فلا كلام هناك في كون هذا من الجيش أومن حرس الثورة أو من التعبويين المتطوعين أو من الشرطة أو من غيرهم . الآن يعمل الجميع على طرد هذه القوى الفاسدة ، وكانت حصيلة ذلك بحمدالله كما سمعتنّ جميعاً انتصارهم في جميع الجبهات ، وتظهر في الجهة الأخرى خيبة وخسران صدام الذي منح جنوده أنواط الشجاعة . ففي المحمرة وكما تعرفن منحهم أنواطاً برغم تقهقرهم